المرداوي
196
الإنصاف
وذكر في الترغيب أنها لا تحد وفي الزاني وجهان . وقال في الواضح لا يحد واحد منهم . أما الشهود فلأنه كمل عددهم على الفعل كما لو اجتمعوا على وصف الوطء والمشهود عليه لم تكمل شهادة الزنى في حقه كدون أربعة . قوله ( وهل يحد الجميع أو شاهدا المطاوعة على وجهين ) . يعني على القول بعدم تكميل شهادتهم وعدم قبولها وهو المذهب . وأطلقهما في الهداية والمذهب والمغني ومسبوك الذهب والشرح وغيرهم . أما شاهدا المطاوعة فإنهما يحدان لقذف المرأة بلا نزاع بين الأصحاب على القول بعدم القبول والتكميل . أحدهما يحد شاهدا المطاوعة فقط لقذفها وهو المذهب صححه في التصحيح . وجزم به في المحرر والوجيز والمنور . وقدمه في الفروع . والوجه الثاني يحد الجميع لقذف الرجل . وجزم به في المنور أيضا ومنتخب الآدمي . وقدم في الخلاصة أن الجميع يحدون لقذف الرجل وصححه في التصحيح . وأطلق في المحرر والفروع في وجوب الحد في قذف الرجل الوجهين . وهل يحد الجميع لقذف الرجل أو لا يحدون فيه وجهان . وأطلقهما في المحرر والنظم والرعايتين والحاوي والفروع وغيرهم . أحدهما لا يحدون صححه في التصحيح .